مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 541

الرد واليمين الشامل لموضوع الفرض يدفعها منع وجوب إيجاده على كل حال ، مضافا إلى عدم انحصار الحكم في ذلك ، بل هو ما ذكرناه من الإلزام المزبور ، والحكم برد اليمين في الناكل إنما كان بعد الإجماع المركب على حصول ميزان القضاء ، ولكنه النكول أو اليمين قلنا : إن الأقوى الثاني بخلاف المقام ، فان المشهور عدم الحكم بالمعنى المزبور كما عرفت ، بل هو الحبس المطابق لما اقتضاه خبر عبد الرحمن (1) الظاهر في عدم تحقق النكول لتعذر الجواب ، بل لا بد فيه من تحقق الإنكار وعدم العمل بما يوجبه ، ولذا سقطت الدعوى عن الميت التي يفرض فيها ما ذكره من أنه إما مقر أو منكر إلى آخر ما سمعت ، وهو معلوم العدم فيه وفي نظائره ، والله العالم.

هذا إذا كان السكوت عنادا ( و ) أما ( لو كان به آفة من طرش أو خرس توصل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفيدة لليقين ) بكونه مقرا أو منكرا إذا لم نقل بإلحاق إشارة الأخرس باللفظ الذي يكتفى بالظن بالمراد منه.

( ولو استغلقت إشارته بحيث يحتاج إلى المترجم لم يكف الواحد وافتقر في الشهادة ب ) المراد من ( إشارته إلى مترجمين عدلين ) بناء على أن ذلك من مقام الشهادة ، وقد عرفت التأمل سابقا في نظيره ، بل قد يحتمل في أصل الترجمة للفظ أنها من قرائن الظن بالمراد به ، فلا يعتبر العدالة حينئذ فضلا عن التعدد ، فتأمل والأمر سهل.

ثم إن ظاهر حصر الأصحاب حال المدعى عليه في الثلاثة عدم حال آخر رابع مخالف لها في الحكم وحينئذ فإذا كان جوابه لا أدري ولا أعلم ونحو ذلك فهو منكر ، ضرورة عدم كونه إقرارا ، كضرورة عدم كونه سكوتا ،

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.

الصفحة 205 من 541