مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 541

اعترف جماعة بعدم الظفر بهذه الرواية ، نعم قيل : لعله‌ النبوي المشهور (1) « لي الواجد يحل عقوبته وعرضه » وفي آخر « وحبسه » المعتضد بما قيل من النصوص الكثيرة (2) الدالة على حبس أمير المؤمنين 7 الغريم باللي والمطل من دون ضرب وإهانة ونحوهما.

وفيه أن المنساق منه المالي لا ما يعم استحقاق جواب الدعوى ، سيما نصوص الغريم ، وربما علل أيضا بأن الواجب عليه الجواب ، وهو كما يحتمل الإقرار يحتمل الإنكار ، فيجب عليه الحبس ، وغيره ليس بواجب لأصل البراءة ، وجعله ناكلا أو كالناكل يحتاج إلى دليل.

وظاهر الروضة التخيير بين الحبس والرد ، كما عن ظاهر الشيخ علي بن هلال مع إضافة الضرب أيضا.

ثم إن ظاهر الأصحاب عدم فعل شي‌ء معه على القول الأول غير الحبس ، لكن في الرياض ألزم بالجواب أولا باللطافة والرفق ثم بالإيذاء والشدة متدرجا من الأدنى إلى الأعلى على حسب مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإن أجاب وإلا حبسه حتى يجيب وفاقا لمن عرفت ، ثم قال : « وقيل : يجبر حتى يجيب من غير حبس ، بل يضرب ويبالغ في الإهانة إلى أن يجيب ، ومستنده غير واضح عدا ما استدل له من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفيه نظر فإنهما يحصلان أيضا بالأول ، فلا وجه للتخصيص ».

قلت : ومقتضاه أنه على الثاني يضرب حتى يجيب أو يموت ، وليس هو قولا لأحد ، بل ليس من مقتضى ما ذكر دليلا له من الأمر بالمعروف‌

__________________

(1) راجع التعليقة (1) من ص 164. وسنن البيهقي ج 6 ص 51.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب كيفية الحكم والباب 7 من كتاب الحجر.

الصفحة 202 من 541