مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 541

كما أن من الغريب مناقشة الأردبيلي في أصل دفع الحاكم من مال الغائب بعد أن ذكر دليله مرسل جميل بالإرسال ومجهولية جعفر بن محمد ابن إبراهيم وعبد الله بن نهيك أيضا في سنده ، وبأنه غير عام ، وإدخال ضرر على الغائب ، إذ قد يكون له جواب قدح ونحو ذلك ويتعذر ذلك بعد الحكم ، وعلى تقديره فقد يتعذر استيفاء الحق بموت الخصم وفقره أو الكفيل أيضا ، فينبغي الاقتصار على موضع الوفاق ، وهو فيما إذا علم الخصم أنه إذا لم يحضر يحكم عليه وهو غائب ، لأنه يكون أدخل الضرر على نفسه.

إذ هي كما ترى ، ضرورة عدم الاحتياج إلى المرسل في الدفع بعد فرض مشروعية الحكم على الغائب ، ضرورة كونه حينئذ من مقتضياته ، بل لو لا النص والفتوى على التكفيل بالوجه المزبور لكان المتجه عدم وجوبه.

ثم إن الظاهر إرادة الضمان من الكفالة هنا ، لأن به الاستظهار التام ، بل قد يشعر بذلك اعتبار عدم الملاءة في أحد الخبرين (1) والله العالم.

( ولو ذكر المدعي أن له بينة غائبة خيره الحاكم ) فيما له شرعا ( بين الصبر ) لأن المدعي لا يجبر على دعواه ( وبين إحلاف الغريم ) فان ذلك له مع حضور بينته فضلا عن حال الغيبة.

لكن في النافع « ولو قال : البينة غائبة أجل بمقدار إحضارها ، وفي تكفيل المدعى عليه تردد ، ويخرج من الكفالة عند انقضاء الأجل ».

وفيه أنه لا فائدة في هذا التأجيل ، ضرورة أن له الدعوى وإقامتها بعد الأجل ، واحتمال سقوط دعواه حينئذ مطلقا أو بعد إلزامه بإحلاف المنكر لا ينبغي صدوره من متفقة فضلا عن الفقيه وإن كان قد يتوهم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 26 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.

الصفحة 198 من 541