مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 541

تكفيل القابض بالمال ) أي إلزامه بكفيل بذلك ، ولعله للخبرين (1) السابقين ، إلا أنك قد عرفت اشتراط عدم الملاءة في الثاني منهما ، بل مقتضى الجمع بينه وبين الآخر تنزيل الأول عليه ، إلا أنه لم أجد قائلا به نعم في المسالك « وإنما اعتبر المصنف الكفيل لأنه لم يوجب عليه اليمين مع البينة ، فجعل الكفيل عوضا عنه ، لاحتمال براءة الغائب من الحق على وجه لا تعلمه البينة ، ومن أوجب عليه اليمين لم يعتبر الكفيل إلا على تقدير تعذرها ، كما لو كان المدعي على الغائب وكيل المستحق ، فإنه لا يجوز إحلافه ، فيستظهر بالكفيل ، ولا شك في أن الكفالة واليمين احتياط واستظهار إلا أن ثبوتهما يحتاج إلى دليل ».

قلت : قد عرفت أن دليله عند القائل به التعليل في القوي (2) والخبران (3) المزبوران المعمول بهما ، على أن المرسل جميل ، وهو من أصحاب الإجماع ، وقد أرسل عن جماعة ، بل هما يدلان على اعتبار تعدد الكفلاء وإن لم نجد به قائلا ، ولعله لظهور إرادة الجنس منه ، واعتبار اليمين لا ينافي الاستظهار بذلك ، إذ هو على حجته على كل حال.

ومن هنا اعتبره في القواعد مع قوله : « بضم اليمين » وكأنه ظن تمامية الدعوى مع اليمين المقتضية لنفي الاحتمالات ، فلا جهة للتكفيل ، بخلاف حال عدم اليمين ، فإنها لم تتم بعد فيستظهر بالتكفيل ، وفيه أن اليمين على القول باعتبارها لا تسقط صحة الدعوى منه بعد ذلك والتكفيل للاستظهار بها بعد النص عليه في الخبرين ، كما هو واضح.

ثم على فرض اعتبار اليمين لم يجز للحاكم التسليم قبلها في صورة الوكيل ، ضرورة عدم ثبوت الحق بدونها ، فمن الغريب صدور ذلك منه.

__________________

(1) الوسائل الباب 26 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 26 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.

الصفحة 197 من 541