والمجنون حال البلوغ والإفاقة.
بل منه يعلم أن المراد من منصوص العلة في الخبر (1) عدم الدراية التي لا رجاء معها لاحتمال قيام الحجة ، فلا يجري حينئذ فيهما ، والله العالم ولو أقام شاهدا واحدا بدينه على الميت ففي القواعد وغيرها « حلف يمينا واحدة » لا لاختصاص النص والفتوى بالبينة » إذ من المعلوم أن ذلك أضعف منها ، بل للاستغناء باليمين القائم مقام الشاهد عن يمين الاستظهار.
وفيه أنه قد لا يغني عنه ، إذ لا يعتبر فيه التعرض لبقاء الحق ، ومع فرض تقييد إغنائه بالمشتمل على ذلك كما في كشف اللثام قد يقال بأن المعتبر من المقيد ما كان على وفق شهادة الشاهد المفروض كونها على أصل ثبوت الحق ، وما فيها من الزيادة لا دليل على حجيته ، إذ ليست هي يمين شاهد ولا يمين استظهار ، لأن الأصل عدم التداخل ، خصوصا بعد قوله 7 في الصحيح (2) : « مع شاهدين بعد يمين » الظاهر في فعله مستقلا منضما إلى الحجة في حق الحي ، كما هو واضح بأدنى تأمل ، فالأولى بل الأقوى ضم يمين آخر معه. نعم قد يقال بالاستغناء في صورة شهادة الشاهد ببقاء الحق ثم اليمين من المدعي على نحو ذلك ، إذ هو بحكم البينة على بقاء الحق التي قد عرفت قوة الاستغناء بها عنه أيضا إلا مع احتمال التعبد الذي سمعته سابقا.
( و ) كيف كان فلا إشكال ولا خلاف في أنه ( يدفع الحاكم من مال الغائب قدر الحق ) الثابت عليه ، لكن في المتن وغيره ( بعد
__________________
(1) الوسائل الباب 4 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 28 من كتاب الشهادات الحديث 1 وفيه « نعم من بعد اليمين ».




