مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 541

نعم قد يقال : بعد استبعاد سقوط الحق مع البينة العادلة خصوصا مع قطع الوارث بالحق ، بل يمكن دعوى معلومية خلافه ولو بالسيرة القطعية ، واستبعاد سقوط اليمين في الدعوى على الميت مع ظهور النص والفتوى فيه : إن المتجه إلزام الوارث باليمين على نفي العلم باستيفاء مورثه أو إبرائه ، لظهور الخبر الأول (1) في اليمين المخصوصة فيما إذا كان المدعي المستحق ، والتعليل فيه أيضا. وأما الثاني (2) فليس فيه إلا اعتبار يمين بعد البينة ، فهي بالنسبة إلى كل أحد بحاله ، بل إن لم يكن إجماع على سقوط اليمين أو الانظار بها أمكن ذلك في ولي الطفل ، بل والوصي في وجه ، ولا حاجة إلى دعوى العلم في اعتبار هذا اليمين الذي هو للاستظهار من كل مدع بحسب حاله ، فتأمل جيدا.

هذا وفي المسالك « لو أقر له قبل الموت بمدة لا يمكن فيها الاستيفاء عادة ففي وجوب ضم اليمين إلى البينة وجهان ، من إطلاق النص (3) الشامل لموضع النزاع ، وقيام الاحتمال وهو إبراؤه منه وقبضه من ماله ولو بعد الموت ، ومن البناء على الأصل والظاهر من بقاء الحق ، وهذا أقوى ».

وفيه أن ذلك مبني على اختصاص اليمين لنفي احتمال الوفاء من الميت دون غيره ، لكن فيه أولا أنه مناف لإطلاق صحيح الصفار (4) بل وللخبر المزبور (5) المراد منه ذلك على جهة التمثيل لا التقييد ، كما هو واضح.

نعم قد يقال بسقوطه فيما لو فرض شهادة الشهود ببقاء الحق في ذمة الميت على وجه لا احتمال لسقوطه أصلا إلى حين الدعوى أو حين‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 28 من كتاب الشهادات الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 4 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 28 من كتاب الشهادات الحديث 1.

(5) الوسائل الباب 4 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.

الصفحة 192 من 541