مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 541

خصوصا من تقدم على حكاية محتمل لإرادة بيان أصل مشروعية رد اليمين في مقابلة المحكي عن أبي حنيفة وغيره ممن لم يشرع ردها بحال ، فإنه اللائق بدعوى أن على ذلك إجماع الفرقة وأخبارهم ، بل لعله الظاهر من عبارتي الخلاف والغنية المحكي فيهما خلاف أبي حنيفة ، فلاحظ وتأمل.

بل ليس في صحيح هشام (1) وعبيد (2) والمحكي من فعل النبي 9 (3) وقوله (4) إلا بيان ذلك ، وهو غير محل البحث ، أي الرد المخصوص ، بل لعل استدلال الشيخ بالآية (5) التي هي قضية في واقعة خارجة عما نحن فيه ، بل بعيدة الشبه به ، كالصريح في إرادة بيان أن في الشرع يمينا مردودة في مقابل قول أبي حنيفة المزبور ، لا فيما نحن فيه.

وبذلك كله ظهر لك أن أدلة الطرفين محل نظر ، وأنه ليس في النصوص تعرض لتعليم القاضي في خصوص الفرض القضاء وأنه بالنكول أو بالرد من الحاكم.

نعم قد يقال : إنه بعد فرض الإجماع المركب على انحصار القضاء في الفرض بأحد الأمرين وأن اختيار أمر ثالث من تخيير الحاكم بين الرد والقضاء وبين القضاء بالنكول أو بإلزام المنكر على اختيار أحد الثلاثة ولو بحبسه على ذلك ، كما عساه أومأ إليه ذيل خبر البصري (6) أو غير ذلك خرق للإجماع المزبور يتجه القول حينئذ إنه يرد اليمين منه على المدعي ، لأصالة عدم ثبوت الحق بدونه ، ولظهور حصر استخراج‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب كيفية الحكم الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب كيفية الحكم الحديث 2.

(3) سنن الدار قطني ج 4 ص 213.

(4) سنن الدار قطني ج 4 ص 219.

(5) سورة المائدة : 5 الآية 108.

(6) الوسائل الباب 4 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.

الصفحة 181 من 541