مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 541

بل في بعض قيوده وإن كان فيه شرائط الاجتهاد مع ظهور الامام 7.

وكيف كان فهذه المسألة كما ذكرها الخاصة ذكرها العامة أيضا ، قال في الروضة من كتبهم : « الخامسة : هل يجوز أن يحكم الخصمان رجلا غير القاضي؟ وهل لحكمه بينهما اعتبار؟ قولان ، أظهرهما عند الجمهور نعم ، وخالفهم الامام والغزالي ، فرجحا المنع ، وقيل : القولان في الأموال فقط ، فأما النكاح واللعان والقصاص وحد القذف وغيرها فلا يجوز فيها التحكيم قطعا ، والمذهب طرد القولين في الجميع ، وبه قطع الأكثرون ولا يجري في حدود الله على المذهب ، إذ ليس لها طالب معين ، وفي التهذيب وغيره ما يقتضي ذهاب بعضهم إلى طرد الخلاف فيها ، وليس بشي‌ء ، وقيل : القولان في التحكيم في حقوق الآدميين مخصوصان بما إذا لم يكن في البلد قاض فان كان لم يجز ، وقيل : هما إن كان قاض وإلا فيجوز قطعا ، والمذهب طردهما في الحالين ، فإذا جوزنا التحكم اشترط في المحكم صفات القاضي ، ولا ينفذ حكمه إلا على من رضي بحكمه ، حتى لا يضرب دية الخطأ على العاقلة إذا لم يرضوا بحكمه ، ولا يكفي رضا القاتل ، وقيل : يكفي والعاقلة تبع له ، والصحيح الأول ، قال السرخسي : الخلاف مخصوص بقولنا : تجب الدية على الجاني ثم تحملها العاقلة ، فإن قلنا يجب عليها ابتداء لم تضرب عليهم إلا برضاهم قطعا ، وهذا أحسن ، قال السرخسي : وإنما يشترط رضا المتحاكمين إذا لم يكن أحدهما القاضي نفسه ، فان كان فهل يشترط رضا الآخر؟ فيه اختلاف نص ، والمذهب أنه لا يشترط ، وليكن هذا مبنيا على جواز الاستخلاف إن جاز ، فالمرجوع إليه نائب القاضي ، قال : ويشترط على أحد الوجهين كون المتحاكمين بحيث يجوز للمحكم أن يحكم لكل واحد منهما ، فان كان أحدهما ابنه أو أباه لم يجز ، وليس للمحكم الحبس ، بل غايته الإثبات والحكم ، وقيل : يحبس وهو‌

الصفحة 18 من 541