مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 541

جزء تارة وتمام السبب أخرى ، فيحمل الأول حينئذ على الثاني.

وربما يؤيد ذلك قوله 7 متصلا به بعد تأليفه مما في الفقيه وغيره لأنه خبر واحد : « وإن رد اليمين على المدعي فلم يحلف فلا حق له » متكلا على بيان صورة ما إذا رد وحلف على‌ قوله 7 : « وإن لم يحلف » فتأمل جيدا فإنه دقيق نافع.

بل قد يناقش فيه أيضا بإجمال مرجع ضمير « عليه » فيه والمبتداء المقدر ، إذ كما يحتمل أن يكون المنكر وأن المبتداء المقدر الحق كما يدعيه الخصم يحتمل المدعي وأن المبتداء المقدر الحلف ، بل يمكن إرادة غير المال من الحق أيضا ، بمعنى أن عليه حق الدعوى ولم تنقطع عنه بمجرد نكوله ، بل ربما وجب عليه المال بذلك إذا رد اليمين على المدعي فحلف ولو من الحاكم.

وبأن في ذيله تأييدا للقول الثاني ، وهو‌ قوله 7 : « ولو كان أي المدعى عليه حيا لألزم باليمين أو الحق أو يرد اليمين عليه » بصيغة المجهول على ما حكاه في الرياض عن تهذيب معتبر مصحح عنده مضبوط ، قال : « وبه صرح بعض الفضلاء » وحينئذ لا وجه للعدول عن عطفه على الأول بلفظ « رد اليمين » إلا التنبيه على عدم انحصار الرد في المنكر وإمكان كونه غيره ، وليس إلا الحاكم ، فتأمل.

وبإمكان المنع لحقية المنكر الإحلاف ، على أن الإحلاف هنا ليس إلا لمصلحة المنكر بانقطاع الدعوى عنه ، فربما جاز بدون إذنه ، مضافا إلى معلومية ولاية الحاكم على كل ممتنع ، فيقوم مقامه حينئذ في الرد الذي يمكن نكول المدعي معه ، فيسقط حقه ، ومن هنا وجب على الحاكم تعرف عدم حصول مسقط الحق بذلك ، والقياس مع بطلانه عندنا غير تام ، للفرق بعدم فرد آخر للمدعي يصلح للحاكم من يقوم مقامه فيه مع نكوله‌

الصفحة 179 من 541