مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 541

بل الظاهر عدم الفرق في الإقرار المقتضي لذلك بين ثبوته عند الحاكم وعدمه ، فلو أقر وأكذب نفسه بينه وبين المدعي ثم امتنع عن التسليم حل له المقاصة باطنا ، بل هو كذلك أيضا وإن لم يكن بعنوان التوبة ، ولعل ذلك ونحوه من التعبد المحض ، كما أن منه عدم جواز التصرف في العين باطنا بعد اليمين وعدم إكذاب نفسه ولو بلبس ونحوه ، بل لا يجوز له عتق العبد ونحوه مما لا ينافي بقاء المال في يده ، بل لا يصح الإبراء منه له ، كل ذلك لعدم حق له في المال في الدنيا ، كما هو مقتضى‌ قوله 7 (1) : « ذهبت اليمين بما فيها » وقوله 7 (2) : « أبطل كل ما ادعاه قبله » بل هو مقتضى ما سمعته سابقا من كشف اللثام وإن كان هو إن لم يكن إجماع أو شهرة معتد بها تجبر دلالة النصوص على ذلك لا يخلو من نظر بالنسبة إلى التصرف الذي لا يكون حقا للمدعي على المنكر ، مثل العتق والإبراء ونحوهما مما هو ليس حقا له عليه وإنما هو تابع لأصل المالية التي لا ريب في بقائها بعد الحلف ، فتأمل جيدا.

ثم إنه قد يتوهم من ظاهر النصوص (3) سقوط الدعوى بمجرد حصول اليمين من المنكر من غير حاجة إلى إنشاء حكم من الحاكم بذلك ، لكن التحقيق خلافه ، ضرورة كون المراد من هذه النصوص وما شابهها تعليم ما به يحكم الحاكم وإلا فلا بد من القضاء والفصل بعد ذلك ، كما أومأ إليه بقوله 9 (4) : « إنما أقضي بينكم بالبينات‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب كيفية الحكم الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب كيفية الحكم الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 9 و 10 من أبواب كيفية الحكم.

(4) الوسائل الباب 2 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.

الصفحة 169 من 541