المزبور بظاهر النصوص (1) الآتية في اشتراط الرضا الذي لا بد من العلم به ، وشاهد الحال إنما يفيد الظن ، فتأمل.
هذا ( و ) لكن لا يخفى عليك أنه على الأول ( لو تبرع هو أو تبرع الحاكم بإحلافه لم يعتد بتلك اليمين ، وأعادها الحاكم إن التمس المدعي ) بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد ، نعم ذكر الشهيدان وغيرهما من غير خلاف أجده فيه أيضا بل في مجمع البرهان نسبته إلى الأصحاب أنه لا يستقل الغريم باليمين من دون إذن الحاكم وإن كان حقا لغيره ، لأنه وظيفته وإن كان إقامة الدليل عليه إن لم يكن إجماع في غاية الصعوبة ، بل لعل ظاهر الأدلة الآتية خصوصا خبر اليهودي (2) المشتمل على تحليف الوالي المعلوم كونه ليس من أهل الحكومة خلافه ، وربما يأتي إنشاء الله تتمة.
( ثم المنكر إما أن يحلف أو يرد أو ينكل ، فإذا حلف سقطت الدعوى ) في الدنيا وإن لم تبرأ ذمته من الحق في نفس الأمر قطعا لو كان كاذبا ، فيجب عليه التخلص فيما بينه وبين ربه من حق المدعي ، قال رسول الله 9 (3) : « إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان ، وبعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له قطعة من النار » ( و ) منه يعلم أن البينة الكاذبة كذلك.
نعم لا ريب في سقوطها في الظاهر حتى ( لو ظفر المدعي بعد ذلك بمال الغريم لم تحل له المقاصة ) لعدم حق له عليه في الدنيا إلا أن
__________________
(1) الوسائل الباب 9 و 10 من أبواب كيفية الحكم.
(2) الوسائل الباب 10 من أبواب كيفية الحكم الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.




