مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 541

وكان له مال أو كان أصل الدعوى مالا حبس حتى يثبت إعساره بالبينة المطلعة على باطن أمره ، لأصالة بقاء المال ، فان لم تكن له بينة حلف المدعي على عدم التلف ، كما في كشف اللثام ، وإلا فلا لأصالة عدمه ، فيحلف على الفقر ويخلى سبيله ، فان نكل حلف المدعي على القدرة وحبس.

وفي محكي التذكرة « فإذا حبسه فلا يغفل عنه بالكلية ، ولو كان غريبا لا يتمكن من إقامة البينة وكل به القاضي من يبحث عن منشأه ومنتقله وتفحص عن أحواله بقدر الطاقة ، فإذا غلب على ظنه إفلاسه شهد به عند القاضي لئلا تتخلد عليه عقوبة السجن » وهذا التفصيل قد نسبه بعضهم إلى الشهرة ، لكن قد يناقش بظهور الموثق (1) السابق وغيره في حبسه في الدين الشامل لنحو مهر الزوجة وغيره إلى أن يتبين إفلاسه وحاجته ، ولعله لأن صفة الإعسار المعلق عليها حكم الانظار لا تثبت بأصالة عدم المال ، كما لا يثبت اليسار بأصالة بقاء المال ، لأنهما صفتان وجوديتان ، وليس هما عين عدم المال ووجوده ، بل لو سلم أنهما من لوازم ذلك فالأصل حجة في الشي‌ء نفسه لا في لوازمه ، كما هو محرر في محله. كل ذا مضافا إلى الخبر المزبور (2) وغيره.

بل قد يقال بمعلومية انقطاع أصالة عدم المال التي كانت قبل الولادة ، ولم يعلم انقطاعها بما يقتضي اليسار للدين المدعى أو لا ، ولا أصل ينقح ذلك ، لأنه شي‌ء جديد غير عدم المال السابق ، فيحتاج إلى البينة في تحقق شرط الانظار الذي هو الإعسار ، وهو لا يقتضي اشتراط استحقاق الوفاء باليسار كي يكون غير متحقق ، فتأمل جيدا فإنه دقيق.

بل قد يقال بعدم حال سابق للشخص غير مالك فيه حتى يستصحب لاحتمال مقارنة الملك لوجوده بالوصية أو الإرث أو نحوهما ، اللهم إلا‌

__________________

(1) الوسائل 7 من كتاب الحجر الحديث 1.

(2) الوسائل 7 من كتاب الحجر الحديث 1.

الصفحة 162 من 541