باطل عندنا واضح الفساد.
ومن هنا قال في المختلف : « والتحقيق أنه لا مشاحة هنا ، لأن القصد تخصيص الغريم وتميزه عن غيره وازالة الاشتباه ، فان حصل ذلك بالتحلية جاز ، واللوازم التي ذكرها ابن إدريس غير لازمة ، لأن الخط جعل مذكرا ومنبها على القضية ، فإذا وقف الإنسان على خطه فان ذكر القضية أقام الشهادة وإلا فلا » وهو جيد.
وكيف كان فان امتنع المحكوم عليه بالأداء عنه أغلظ له بقول : يا ظالم ونحوه ولو التمس الغريم حبسه حبس بلا خلاف ، لقوله 9 (1) : « لَيّ الواجد يحل عقوبته وعرضه » وفي الموثق (2) « كان أمير المؤمنين 7 يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه ، ثم يأمر فيقسم ماله بينهم بالحصص ، فان أبى باعه فيقسمه بينهم » وغير ذلك مما قدمناه في الفلس (3).
( ولو ادعى الإعسار ) الذي مر تحقيقه أيضا ( كشف عن حاله ، فان استبان فقره أنظره ) وفاقا للمشهور ، للأصل ولقوله تعالى (4) ( وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) وللموثق (5) وغيره « إن عليا 7 كان يحبس في الدين ، فإذا تبين له إفلاس وحاجة خلى سبيله حتى يستفيد مالا » ول خبر السكوني (6) « إن امرأة استعدت عليا (ع)
__________________
(1) الوسائل الباب 8 من أبواب القرض الحديث 4 وفيه « لي الواجد بالدين يحل عرضه وعقوبته » (2) الوسائل الباب 6 من كتاب الحجر الحديث 1.
(3) راجع ج 25 ص 281 282.
(4) سورة البقرة : 2 الآية 280.
(5) الوسائل الباب 7 من كتاب الحجر الحديث 1.
(6) الوسائل الباب 7 من كتاب الحجر الحديث 2.




