مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 541

أعطيت جبة إلى القصار فذهبت بزعمه ، قال : إن اتهمته فاستحلفه ، وإن لم تتهمه فليس عليه شي‌ء ».

وخبره الآخر (1) عنه 7 أيضا « لا يضمن القصار إلا من جنت يداه ، وإن اتهمته أحلفته ».

وخبر أبي بصير (2) عنه 7 أيضا « لا يضمن الصائغ ولا القصار ولا الحائك إلا أن يكونوا متهمين. فيخوف بالبينة ويستحلف لعله يستخرج منه شيئا ».

إلى غير ذلك من النصوص التي هي وإن كانت في غير ما نحن فيه من الدعوى بالتهمة لكن لا ريب في دلالتها على اقتضاء التهمة الاستحلاف أينما تحققت. بل قد يؤيده أيضا عمومات الأمر بالحكم كتابا وسنة (3) في جميع أفراد المنازعة والمشاجرة التي لا ريب في أن ذلك من أفرادها نحو قوله تعالى ( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ ) (4). ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ) (5). ( فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْ‌ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ ) (6) وغير ذلك ، واحتمال كون الحكومة في الفرض بالقضاء بكون الدعوى غير مسموعة مناف لما دل من النصوص (7) على أن الضابط في قطع الخصومات البينات والإضافة إلى اسم الله تعالى.

وكذا لا ريب في تحقق الخصومة والمشاجرة مع عدم الجزم فيما يجده الوصي أو الوارث من سندات أو دفتر أو شهادة من لا يوثق بهم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من كتاب الإجارة الحديث 17.

(2) الوسائل الباب 29 من كتاب الإجارة الحديث 11.

(3) الوسائل الباب 1 وغيره من أبواب كيفية الحكم.

(4) سورة المائدة : 5 الآية 49.

(5) سورة النساء : 4 الآية 65.

(6) سورة النساء : 4 الآية 59.

(7) الوسائل الباب 1 و 2 من أبواب كيفية الحكم.

الصفحة 149 من 541