مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 541

في المسألة ، ويأتي إنشاء الله زيادة إيضاح لها ، والله العالم.

( و ) كيف كان ف ( لا بد من إيراد الدعوى بصيغة الجزم ) التي يستدل بها على جزم المدعي بما يدعيه كما عن الكافي والغنية والكيدري وظاهر الوسيلة بل في الكفاية نسبته إلى الشهرة ، وحينئذ ( فلو قال أظن أو أتوهم لم تسمع ) لأن من لوازم الدعوى الصحيحة إمكان رد اليمين على المدعي وهو منتف ، وللقضاء بالنكول فيها مع يمين المدعى أو عدمه ، وهو منتف هنا أيضا ، ضرورة عدم جواز تناول المدعي هنا مع عدم جزمه ، ولعدم صدق الدعوى عليه عرفا ، فلا يترتب الحكم من القضاء وغيره عليها.

( و ) لكن قال المصنف ( كان بعض من عاصرناه ) وهو شيخه نجيب الدين محمد بن نما ( يسمعها في التهمة ويحلف المنكر ) ثم قال ( وهو بعيد عن شبه الدعوى ) الذي قد عرفت كونها في العرف الخبر الجازم ، ولكن إليه يرجع ما في الروضة ومحكي تعليق النافع للمحقق من التفصيل بين ما يعسر الاطلاع عليه كالقتل والسرقة وغيره ، فتسمع في الأول دون الثاني ، بل عن الإيضاح والمجمع أنه قوي عدم اشتراط الجزم ، ونفى عنه البأس في غاية المراد ، ومال إليه في المسالك لكن في الرياض أنه ليس قولا لأحد منا ، بل أصحابنا على قولين : اعتبار الجزم والاكتفاء بالتهمة في مقامها.

وكيف كان ففي المسالك تبعا لغاية المراد « أن المعتبر من الجزم ما كان في اللفظ ، بأن يجعل الصيغة جازمة دون أن يقول : أظن أو أتوهم كذا ، سواء انضم إلى جزمه بالصيغة جزمه بالقلب واعتقاده لاستحقاق الحق أم لا ، وهو كذلك ، فان المدعي لا يشترط جزمه في نفس الأمر لأنه إذا كان للمدعي بينة تشهد له بحق وهو لا يعلم به فله أن يدعي به‌

الصفحة 147 من 541