قوله 9 (1) : « البينة على المدعي » والأمر بالحكم بين الناس في الكتاب (2) والسنة (3) ولاقتضاء عدم سماعها ضيع الحق ، لأنه ربما يكون المدعي يعلم مجهولا.
كل ذلك مع أنه لا دليل على اعتبار العلم فيها أزيد مما ذكرنا ، فضلا عن اعتبار مقدار ما يصح السلم فيه ونحوه منه ، كما هو ظاهر المحكي عن الشيخ ، وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله :
المسألة ( الثانية : )
( قال ) أي الشيخ ( إذا كان المدعى من الأثمان افتقر إلى ذكر جنسه ووصفه ونقده ، وإن كان عرضا مثليا ضبطه بالصفات ولم يفتقر إلى ذكر قيمته ، وذكر القيمة أحوط ) وأضبط ( وإن لم يكن مثليا ) وقد تلف ( فلا بد من ذكر القيمة ) لأنها الواجبة حينئذ.
( و ) لا يخفى ما ( في الكل ) من ( الإشكال ) الذي قد عرفت أنه ( ينشأ من مساواة الدعوى بالإقرار ) ومن غير ذلك.
وكذا ما في الدروس قال فيها : « ولا تسمع الدعوى المجهولة كثوب وفرس ، بل يضبط المثلي بصفاته والقيمي بقيمته والأثمان بجنسها ونوعها وقدرها ، وإن كان البيع وشبهه ينصرف إطلاقه إلى نقد البلد ، لأنه إيجاب في الحال ، وهو غير مختلف ، والدعوى إخبار عن الماضي ، وهو مختلف ، أما دعوى الوصية فإنها تسمع مع الجهالة ، وفي صحة
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب كيفية الحكم الحديث 5.
(2) سورة النساء : 4 الآية 58 وسورة المائدة : 5 الآية 42 وسورة ص : 38 الآية 26.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب كيفية الحكم.




