مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 541

لما تقدم من وجوب التسوية بينهما في الكلام ، فاما أن يكون ذلك استثناء من السابق أو رجوع عن الحكم ، وظاهر العلامة في التحرير والشيخ في المبسوط التحريم ، لأنهما عبرا بصيغة النهي كالسالف ، وهو حسن ، لاشتراكهما في المقتضي له ، وفي الدروس لم يجعل التسوية في الكلام من الواجب ، وذكر كراهة تخصيص أحدهما بالخطاب هنا ، وهو يدل على كراهته مطلقا ».

قلت : قد عرفت أنه لا دليل على وجوب التسوية بينهما فيه بحيث يشمل الفرض ، بل هذا منه دليل على عدم إرادة ما يشمل ذلك منها ، بل المتجه الاقتصار على المتيقن الذي هو زيادة أحدهما على الآخر به على وجه يقتضي ظهور الميل إليه وإرادة الحكومة له ونحو ذلك مما يجر إلى التهمة ونحوها ، والله العالم.

المسألة ( الرابعة : )

( إذا ترافع الخصمان وكان الحكم واضحا لزمه القضاء و ) لكن ( يستحب ترغيبهما في الصلح ) الذي هو خير ، ولا ينافي ذلك فورية القضاء عرفا حتى لو طلب المحكوم له تنجيز الحكم عاجلا ( فإن أبيا ) أو أبي أحدهما ( إلا المناجزة حكم بينهما ) (1) كما هو واضح.

__________________

(1) وفي الشرائع هنا : « وإن أشكل أخر الحكم حتى يتضح ، ولا حد للتأخير إلا الوضوح ».

الصفحة 139 من 541