الله عليه وآله ) أن يضاف خصم إلا ومعه خصمه (1).
وفي النبوي (2) المروي في المسالك « من ابتلى بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومقعده ، ولا يرفعن صوته على أحدهما ما لا يرفع على الآخر ».
وفي الرياض « وهذه النصوص مع اعتبار أسانيدها جملة وحجية بعضها ظاهرة الدلالة في الوجوب ، كما هو الأظهر الأشهر بين متأخري الطائفة وفاقا للصدوقين ، بل حكي عليه الشهرة المطلقة في المسالك والروضة ، فهي أيضا لقصور النصوص أو ضعفها لو كان جابرة ».
إلا أنه لا يخفى عليك ما فيه من دعوى اعتبار أسانيدها وحجية بعضها ، لأنه مبني على أنه إن كان في السند أحد من أصحاب الإجماع لم تقدح جهالة الراوي بل وفسقه ، والتحقيق خلافه ، كما هو محرر في محله ، بل وفي حكاية الشهرة ، مع أن الموجود في المسالك النسبة إلى الأكثر ، بل الظاهر عدم تحقق ذلك على سبيل الوجوب ، خصوصا في مثل عبارة الصدوقين التابعة للتعبير بما في النصوص غالبا ، وحينئذ فقطع الأصول المعظمة بمثل هذه النصوص المنساق منها إرادة ضرب من الندب والكراهة كما سمعت الفتوى بها في إضافة أحد الخصمين مشكل ، خصوصا مع ظهور خبر سلمة في إرادة بيان الآداب في أحوال القاضي لا خصوص المتخاصمين الذي هو محل البحث ، وصعوبة المساواة الحقيقية سيما مع عدم التساوي منهما في مقتضاها ، ودعوى أن ذلك من العدل الذي أمره الله به ممنوعة إن كان المراد الوجوب حتى في نحو ذلك.
ومن هنا كان المحكي عن الديلمي والفاضل في المختلف وغيرهما
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب آداب القاضي الحديث 2.
(2) سنن البيهقي ج 10 ص 135.




