( والجلوس والنظر ) إليهما ( والكلام ) معهما ( والإنصات والعدل في الحكم ) وغير ذلك من أنواع الإكرام كالإذن في الدخول وطلاقة الوجه ، بل في المسالك لو لم يمكن التسوية بينهما في جواب السلام ابتداء بأن سلم أحدهما دون الآخر فيصبر هنيئة رجاء أن يسلم الآخر فيجيبهما معا ، فان طال الفصل بحيث يخرج عن كونه جوابا للأول فليرد قبله على المسلم ، وقيل : لا بأس بأن يقول للآخر سلم ، فان سلم أجابهما معا ، إلى غير ذلك مما ذكروه في التسوية.
لقول علي 7 لشريح في خبر سلمة بن كهيل (1) : « ثم واس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتى لا يطمع قريبك في حيفك ، ولا ييأس عدوك من عدلك ».
وقول النبي 9 في خبر السكوني (2) : « من ابتلى بالقضاء فليواس بينهم في الإشارة والنظر وفي المجلس » ونحوه النبوي (3) بإبدال « فليواس ». « فليساو ».
وفي آخر (4) « ثلاث إن حفظتهن وعملت بهن كفتك ما سواهن ، وإن تركتهن لم ينفعك شيء : إقامة الحدود على القريب والبعيد ، والحكم بكتاب الله في الرضا والسخط ، والقسم بالعدل بين الأحمر والأسود ».
وقد تقدم ما عن أمير المؤمنين 7 من نهى النبي ( صلى
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب آداب القاضي الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 3 من أبواب آداب القاضي الحديث 1 وهو قول أمير المؤمنين 7 كما في الكافي ج 7 ص 413 والتهذيب ج 6 ص 226 الرقم 543.
(3) أشار إليه في الوسائل الباب 1 من أبواب آداب القاضي الحديث 2 وذكره في الفقيه ج 3 ص 8 الرقم 27.
(4) الوسائل الباب 1 من أبواب آداب القاضي الحديث 2.




