مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 541

وقوله تعالى (1) ( وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ ) مع أنه في غير ما نحن فيه محمول على ضرب من الكراهة ، للقطع بعدم وجوب ذلك ، نعم هو راجح من حيث كونه قضاء حاجة وضبطا للحق وإقامة للمعروف.

بل ينبغي أن يكتب نسختين : إحداهما تكون في يد الملتمس والأخرى تبقى في ديوان الحكم لتنوب عن الأخرى على تقدير تلفها ، وليؤمن من تغييرها ، بل في المسالك وجوب كتابة النسختين على تقدير القول بوجوب أصل الكتابة ، ولكن قد عرفت ما في الأصل فضلا عن الفرع ، اللهم إلا أن يكون منصوبا من قبل الامام 7 لذلك على وجه يرتزق من بيت المال ، فان الوجوب عليه متجه حينئذ ، والله العالم.

المسألة ( الرابعة عشرة : )

( يكره للحاكم أن يعنت الشهود إذا كانوا من ذوي البصائر والأذهان القوية ) (2) ( مثل أن يفرق بينهم ) ويكلفهم ما يثقل عليهم من المبالغة في مشخصات القضية التي شهدوا بها ، ووعظهم وتحذيرهم عقاب شهادة الزور ( لأن في ذلك ) نوع ( غضاضة لهم ) وامتهان ( و ) إن كان لا يصل إلى حد الحرمة.

نعم ( يستحب ذلك في موضع الريبة ) ولو لضعف بصيرة الشاهد وذهنه للاستظهار ، كما عرفته سابقا.

__________________

(1) سورة البقرة : 2 الآية 282.

(2) وفي الشرائع الموجود عندي « الأديان القوية ».

الصفحة 122 من 541