مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 541

بآرائهم وقياسهم واستحسانهم ونحو ذلك من الباطل الذي لفقوه. قال الحلبي (1) : « قلت لأبي عبد الله 7 : ربما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشي‌ء فيتراضيان برجل منا ، فقال : ليس هو ذاك ، إنما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط ».

ولو سلم عدم ما يدل على الاذن فليس في شي‌ء من النصوص ما يدل على عدم جواز الاذن لهم في ذلك ، بل عموم ولايتهم تقتضي ذلك.

بل قد يدعى أن الموجودين في زمن النبي 9 ممن أمر بالترافع إليهم قاصرون عن مرتبة الاجتهاد وإنما يقضون بين الناس بما سمعوه من النبي 9.

فدعوى قصور من علم جملة من الأحكام مشافهة أو بتقليد لمجتهد عن منصب القضاء بما علمه خالية عن الدليل ، بل ظاهر الأدلة خلافها ، بل يمكن دعوى القطع بخلافها ، ونصب خصوص المجتهد في زمان الغيبة بناء على ظهور النصوص فيه لا يقتضي عدم جواز نصب الغير.

ويمكن بناء ذلك بل لعله الظاهر على إرادة النصب العام في كل شي‌ء على وجه يكون له ما للإمام 7 كما هو مقتضى‌ قوله 7 (2) : « فاني جعلته حاكما » أي وليا متصرفا في القضاء وغيره من الولايات ونحوها.

بل هو مقتضى‌ قول صاحب الزمان روحي له الفداء (3) : « وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ، فإنهم حجتي عليكم ، وأنا حجة الله » ضرورة كون المراد منه أنهم حجتي عليكم في جميع ما أنا فيه حجة الله عليكم إلا ما خرج ، وهو لا ينافي الإذن لغيره في الحكم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب صفات القاضي الحديث 8.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 9.

الصفحة 12 من 541