مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 541

شهادتهم بشرط الشهادة على الشهادة ».

قلت : قد يتوهم أنه لولا الإجماع المزبور لأمكن القول بالاكتفاء في الشهادة به وبغيره بالبينة عنده ، بناء على عموم حجيتها شرعا لكل أحد ، ضرورة كونها حينئذ طريقا شرعيا كالشهادة بمقتضى الاستصحاب واليد ونحوها مما جعله الشارع أمارة على ذلك ، وكذا حكم الحاكم بالعدالة أو الفسق ، فان له ذلك كما صرح به في القواعد ، بل الظاهر اكتفاء الحاكم الآخر باخبار الأول من دون شهادة آخر.

لكن يدفعه اعتبار العلم في الشاهد على وجه لا يقوم مقامه الحجة شرعا ، بل لو أبرز ذلك على وجه الشهادة كان مدلسا ، بخلافه في نحو الملك باليد الدالة عليه باعتبار أن الشهادة به شرعا وعرفا بنحو ذلك ، وكذا الكلام في حكم الحاكم بل هو أولى ، لأنه إلزام بحكم الموضوع لا أنه من طرق ثبوته.

والموجود هنا في القواعد أنه « له أي الحاكم أن يحكم بالعدالة والجرح بشهادة عدلين إن نصب حاكما في التعديل » وفي الكشف « والجرح ، ولا يشترط المعاينة أو الشياع الموجب للعلم ، ويشترط في القاضي ، فإذا أخبر حاكما آخر بعدالته أو فسقه اكتفى به ، ولم يشترط شهادة آخر » وهو غير ما نحن فيه ، وإن كان ما في المتن والشرح لا يخلو من بحث من وجوه.

كما أن ما في القواعد أيضا من أنه « لو أقام المدعى عليه بينة أن هذين الشاهدين شهدا بهذا الحق عند حاكم فرد شهادتهما لفسقهما بطلت شهادتهما » كذلك أيضا وإن قال في كشف اللثام : « فهما شاهدا فرع على الحاكم ».

ثم إن المراد بمشاهدة فعل ما يقدح في العدالة حصول العلم بكونه‌

الصفحة 119 من 541