مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 541

المسألة ( العاشرة : )

لا يشهد الشاهدان بالجرح إلا مع المشاهدة لفعل ما يقدح في العدالة أو أن يشيع ذلك في الناس شياعا موجبا للعلم ) للتواتر أو غيره مما يحصل به القطع ، بخلاف العدالة التي يكفي فيها غلبة الظن بسبب الخلطة والممارسة المقتضية لذلك ، لأنها الطريق إلى أمثالها أو لظهور النصوص (1) في الاكتفاء بنحو ذلك ، وإلا لم يكن التعديل إلا للمعصوم 7 كما أومى إليه في بعض النصوص (2).

( و ) حينئذ ف ( لا يعول على سماع ذلك ) أي الجرح ( من الواحد والعشرة ) من حيث كونهم كذلك ( لعدم اليقين بخبرهم ) أما لو حصل ولو لشدة عدالتهم وضبطهم وتحرزهم فلا ريب في الاكتفاء به لأنه المدار.

نعم في المسالك « إن لم يبلغ المخبرون حد العلم لكنه استفاض وانتشر حتى قارب العلم ففي جواز الجرح به وجهان ، من أنه ظن في الجملة وقد نهى الله عن أتباعه إلا ما استثنى ، ومن أن ذلك ربما كان أقوى من البينة المدعية للمعاينة ، كما مر في نظائره ».

وفيه ما لا يخفى بعد فرض عدم حصول مرتبة العلم ، وعدم الدليل على الاكتفاء بمثله ، وحرمة القياس على البينة التي مبناها التعبد ، ومن هنا كان ظاهر المصنف وغيره اشتراط العلم.

وعلى كل حال فليس له الشهادة بالجرح بخبر الواحد وما فوقه إذا لم يبلغ ذلك الحد إجماعا كما في المسالك قال : « نعم له أن يشهد على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 41 من أبواب كيفية الحكم.

(2) الوسائل الباب 41 من أبواب كيفية الحكم الحديث 13.

الصفحة 118 من 541