مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 541

العدلين التي قد عرفت ظهور قوله تعالى (1) ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ ) وغيره في كونه سببا لذلك ، بل ظاهر الأدلة جريانها مجرى الأسباب والمقتضيات وجريان تلك مجرى الموانع كما أومأنا إليه ، لا أنها من العام والخاص حتى يأتي الإشكال في الفرد المشكوك منها.

كل ذلك مضافا إلى عدم وضوح دلالة قول المزكى : « علي ولي » في نفي كون الشاهد ولدا للمدعى عليه ، كعدم وضوح اعتبار ما يعتبر في قبول الشاهد في المزكي من عدم الولدية للمدعى عليه ، بناء على عدم قبول شهادته على أبيه وعدم العداوة بينه وبينه أيضا ، باعتبار عدم عموم في دليل المنع لمثل ذلك ، بل لعل المنساق منه الشهادة بالحق نفسه لا التزكية ، نعم لعله كذلك بالنسبة إلى جر النفع ، كما إذا كان شريكا للمدعي في المال المدعى به ، فإنه لا تقبل تزكيته للشاهد كالمدعي نفسه.

وما في القواعد من أنه يعتبر في المزكي صفات الشاهد يراد به نحو العدالة والتعدد ونحو ذلك ، لا ما يشمل الفرض ، فما عساه يوهمه بعض العبارات من اعتبار نحو ذلك على الوجه الذي ذكرناه لا يخلو من نظر أو منع ، نحو ما قيل من احتمال وجوب تعيين الخصمين حين الاستزكاء.

بل في المسالك « يشترط في المزكي أن يعرف نسب الشاهد والمتداعيين ، لجواز أن يكون بينه وبين المدعي شركة ، أو بينه وبين المدعى عليه عداوة » إذ ذلك كله كما ترى ، وكذا غير ذلك مما هو مذكور في كلماتهم ، فلاحظ وتأمل.

( و ) كيف كان ف ( لا يحتاج الجرح إلى تقادم المعرفة ) بخلاف العدالة ( و ) لو قلنا بأنها حسن الظاهر ، ضرورة أنه ( يكفي العلم بموجب الجرح ) من زنا أو لواط أو نحو ذلك مما يحصل بالمعاينة‌

__________________

(1) سورة الطلاق : 65 الآية 6.

الصفحة 113 من 541