مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 541

على الواقع وإن اختلف الاجتهاد في تشخيصه.

ومن هنا لا يجب سؤاله عن سبب التملك مع الشهادة به وكذا التطهير والتنجيس وغيرها وإن كانت هي أيضا مختلفة في الاجتهاد ، بل يحمل قول الشاهد على الواقع كما يحمل فعله على الصحيح في نفس الأمر لا في حق الفاعل خاصة ، وما العدالة والفسق إلا من هذا القبيل ، اللهم إلا أن يقال : إن الاختلاف فيهما في معناهما ، بخلاف الملك والتطهير والتنجيس ونحوها ، فإنه اختلاف في أسبابها ، لكنه كما ترى.

ومن ذلك يعلم ضعف القول بالتفصيل فيهما فضلا عن العكس بمعنى وجوب التفصيل في العدالة ، وعن القول بأن المزكي والجارح إن كانا عالمين بأسبابهما كفى إطلاقهما وإلا وجب ذكر السبب فيهما ، والتحقيق ما عرفت.

نعم لا بد في التزكية من إبرازها بعنوان الشهادة ولو بدلالة قرائن الأحوال ، ولا يجب لفظ « أشهد » وإن أوهمته عبارة الفاضل في القواعد ، إلا أن الظاهر إرادته ما ذكرنا في مقابل ذكرها بعنوان الاخبار لا الشهادة.

كما أنه لا بد فيها من تشخيص المزكي على وجه يرتفع الاشتراك المقتضي للإجمال ، بل في القواعد لا بد فيها أيضا من ضم « مقبول الشهادة » إلى قوله : « عدل » إذ رب عدل لا تقبل شهادته ، لغلبة الغفلة عليه ، بل عن المختصر الأحمدي « لا بد أن يقول : عدل مقبول الشهادة علي ولي ، لأن الوصف بالعدالة والصدق وقبول الشهادة إنما يقتضي ثبوت الصفة في الجملة ، فربما تثبت في شي‌ء دون شي‌ء » وعن التحرير « يجب على المزكي أن يقول : أشهد أنه عدل مقبول الشهادة أو هو عدل لي وعلي ، بمعنى الاكتفاء بأحدهما ، لأنه لا تتعلق الصلتان بالعدل إلا بتضمين معنى الشهادة ، فيتحد حينئذ مؤداهما ويكفي أحدهما » ونسبه في المسالك إلى أكثر المتأخرين.

وفيه أن العدالة وصف خاص متحد في جميع ما اعتبرت فيه ،

الصفحة 111 من 541