أو التقليد الصحيح وحكم بها بين الناس كان حكما بالحق والقسط والعدل.
نعم قد يقال بتوقف صحة ذلك على الاذن منهم : لقول الصادق 7 في خبر سليمان بن خالد (1) : « اتقوا الحكومة ، إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين : نبي أو وصي ».
وقوله 7 أيضا في خبر إسحاق بن عمار (2) : « قال أمير المؤمنين 7 لشريح : يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي ».
وما عساه يشعر به قوله 7 في نصب نائب الغيبة (3) : « فإني قد جعلته حاكما ».
وغير ذلك مما يقتضي توقف صحة الحكم وترتب أثره عليه على الاذن والنصب ، فتقيد تلك الآيات والنصوص بذلك أو تحمل على إرادة الأمر بالمعروف ونحوه مما ليس فيه قضاء وفصل.
اللهم إلا أن يقال بأن النصوص دالة على الاذن منهم : لشيعتهم المتمسكين بحبلهم الحافظين لأحكامهم في الحكم بين الناس بأحكامهم الواصلة إليهم بقطع أو اجتهاد صحيح أو تقليد كذلك ، فإنهم العلماء وشيعتهم المتعلمون وباقي الناس غثاء.
وفي خبر عبد الله بن طلحة (4) الوارد في اللص الداخل على المرأة وقتل ولدها وأخذ ثيابها عن الصادق 7 أمر السائل بالقضاء بينهم بما ذكره الامام ، ولعل غيره أيضا كذلك.
وإنما شدة الإنكار في النصوص على المعرضين عنهم المستغنين عنهم
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب صفات القاضي الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 3 من أبواب صفات القاضي الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 23 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 من كتاب القصاص.




