مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 541

أو التقليد الصحيح وحكم بها بين الناس كان حكما بالحق والقسط والعدل.

نعم قد يقال بتوقف صحة ذلك على الاذن منهم : لقول الصادق 7 في خبر سليمان بن خالد (1) : « اتقوا الحكومة ، إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين : نبي أو وصي ».

وقوله 7 أيضا في خبر إسحاق بن عمار (2) : « قال أمير المؤمنين 7 لشريح : يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي ».

وما عساه يشعر به‌ قوله 7 في نصب نائب الغيبة (3) : « فإني قد جعلته حاكما ».

وغير ذلك مما يقتضي توقف صحة الحكم وترتب أثره عليه على الاذن والنصب ، فتقيد تلك الآيات والنصوص بذلك أو تحمل على إرادة الأمر بالمعروف ونحوه مما ليس فيه قضاء وفصل.

اللهم إلا أن يقال بأن النصوص دالة على الاذن منهم : لشيعتهم المتمسكين بحبلهم الحافظين لأحكامهم في الحكم بين الناس بأحكامهم الواصلة إليهم بقطع أو اجتهاد صحيح أو تقليد كذلك ، فإنهم العلماء وشيعتهم المتعلمون وباقي الناس غثاء.

وفي خبر عبد الله بن طلحة (4) الوارد في اللص الداخل على المرأة وقتل ولدها وأخذ ثيابها عن الصادق 7 أمر السائل بالقضاء بينهم بما ذكره الامام ، ولعل غيره أيضا كذلك.

وإنما شدة الإنكار في النصوص على المعرضين عنهم المستغنين عنهم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب صفات القاضي الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب صفات القاضي الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 23 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 من كتاب القصاص.

الصفحة 11 من 541