ملكة منها ، والنصوص المتضمنة حسن الظاهر من ذلك.
بل قد يقال : إن البحث في أنها حسن الظاهر أو ملكة بحث علمي مرجعه إلى أن العدالة شرعا هي ملكة يصدر عنها حسن الظاهر أو أنها عبارة عنه ، وإلا فالجميع متفقون على تحققها بذلك بناء على كون مراد القائلين بحسن الظاهر هو أن جميع ما يظهر منه حسن بعد الخلطة والصحبة المتأكدة في سره وعلانيته ، لا أن المراد به حسن ظاهر بعض أفعاله وأحواله التي لا يستفاد منها الحسن في جميع ما يظهر منه ، فان كثيرا من المدلين كذلك ، بل غالب الناس التستر في الفسق عن عامة الناس أو خواصهم ، كما عساه يومئ إليه الخبر (1) المروي عن تفسير العسكري عن علي بن الحسين 8 واحتجاج الطبرسي عن الرضا 7 الذي قد ذكرناه في بحث الجماعة من الكتاب (2) بل وخبر ابن أبي يعفور (3) المتقدم فيه أيضا.
وحينئذ يتحد القولان ويكون البحث علميا ، ويؤيده استبعاد طرح القائلين بالملكة جميع هذه النصوص على كثرتها ، فلا مناص حينئذ عن حملها على ذلك وإن كان الانصاف ظهورها في عدم التعمق في حصول حسن الظاهر الذي له أفراد متعددة ، ولا ريب في عدم اعتبار أعلاها بمقتضى أكثر النصوص المزبورة ، فلاحظ وتأمل.
( وينبغي أن يكون السؤال عن التزكية سرا فإنه أبعد من ) تطرق ( التهمة ) للمزكي بأنه زكي حياء أو وفاء أو رجاء أو خوفا كما هو المشاهد في جملة من الناس.
__________________
(1) الوسائل الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة الحديث 14 من كتاب الصلاة.
(2) راجع ج 13 ص 300.
(3) الوسائل الباب 41 من كتاب الشهادات الحديث 1.




