مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 541

كضعف القول بأنها ملكة نفسانية في جميع الكبائر التي منها الإصرار على الصغائر وفيما لا ينافي المروة ، وأن التحقيق الذي تجتمع عليه الروايات (1) وعليه عمل العلماء في جميع الأعصار والأمصار حسن الظاهر بمعنى الخلطة المطلعة على أن ما يظهر منه حسن من دون معرفة باطنه ، فلاحظ وتأمل.

( و ) كيف كان ف ( لو حكم ) الحاكم ( بالظاهر ) من العدالة على وجه يجوز الحكم به سواء كان بخلطة مطلعة أو بينة ( ثم تبين فسوقهما وقت الحكم ) المتصل زمانه بزمان إقامة شهادتهما ( نقض حكمه ) كما لو تبين فسوقهما قبل الإقامة ، لتبين عدم شرط صحة الحكم في الواقع وإن جاز الاقدام بذلك الظاهر.

اللهم إلا أن يدعى أن الشرط علمي نحو العدالة في إمام الجماعة ، لإطلاق ما دل (2) على نفوذ الحكم وعدم جواز رده إذا كان على نحو قضائهم : وعلى حسب الموازين التي نصبوها لذلك ، ولا دليل على اشتراط أزيد من ذلك حتى قوله تعالى (3) ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ ) المراد منه ذوي عدل عندكم ، لا أقل من الشك فيبقى ما دل على نفوذ الحكم بحاله.

لكن اتفاق كلمة الأصحاب ظاهرا على النقض مع أصالة الواقعية في الشرائط ، ولو كانت مستفادة من نحو ( وَأَشْهِدُوا ) الآية (4) يرفع ذلك كله ، مضافا إلى إمكان الفرق بين ما هنا وبين الجماعة بأن المدار هناك‌

__________________

(1) تقدمت هذه الروايات في ج 13 ص 291.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 1.

(3) سورة الطلاق : 65 الآية 2.

(4) سورة البقرة : 2 الآية 282.

الصفحة 107 من 541