مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 541

المكلف به ، أو أن المراد بحيث عنهما بتكليف الخصم بتزكيتهما ، وعلى كل حال فالأمر سهل.

إنما الكلام في الحكم بشهادتهما مع تزكية الخصم لهما وإن قال : إنهما أخطئا في هذه الشهادة من أن المراد بالتزكية الاستظهار في ثبوت حقه ، فيكفي إقراره ، ولما سمعته من المحكي عن النبي 9 ومن اشتراط الحكم بعدالتهما التي لم تثبت بإقرار الخصم ورضاه بالحكم بشهادتهما لا يجدي في صحة الحكم وجريان أحكامه عليه ، كما لا يجدي رضاه بالحكم بشهادة فاسقين ، ولعله أقوى.

( وكذا لو عرف إسلامهما ) بل إيمانهما أيضا ( وجهل عدالتهما توقف ) عن الحكم ( حتى ) يبحث عن ذلك ف ( يتحقق ) له ( ما يبني عليه من تعديل ( عدالة خ ل ) أو جرح ) لأن الإسلام والايمان ليسا عدالة ولا طريقا شرعا للحكم بها على وجه يتحقق ما شرط بها من طلاق أو حكم أو ائتمام أو غير ذلك كما عرفت الكلام فيه بما لا مزيد عليه في بحث الجماعة (1).

( وقال ) الشيخ ( في الخلاف ) كما عن الإسكافي والمفيد : ( يحكم ) إما لأن الإسلام أو الإيمان مع عدم ظهور الفسق عدالة ، أو لأنه يحكم بها بمجردهما أو لأن الحاصل من مجموع قوله تعالى (2) : ( وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ ) وقوله تعالى (3) ( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ ) وقوله تعالى (4) ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) قبول‌

__________________

(1) راجع ج 13 ص 280 290.

(2) سورة الطلاق : 65 الآية 2.

(3) سورة البقرة : 2 الآية 282.

(4) سورة الحجرات : 49 الآية 6.

الصفحة 105 من 541