مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 379

التي هي عمدة أدلة الشيعة في إثبات ذلك وإن ذكر بعضهم زيادة عليه من طريق المجادلة مع الخصم.

كالاستدلال بقوله تعالى (1) ( لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ) بناء على أن المراد منه بيان تساوي الرجال والنساء في الإرث ، والقائلون بالتعصيب لا يورثون الأخت مع الأخ ، ولا العمة مع العم.

وقوله تعالى (2) ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) بناء على أن المراد منه أن الإرث للأقرب فالأقرب ، ومعلوم أن البنت أقرب من ابن ابن الأخ ومن ابن العم ونحو ذلك.

لكن في كشف اللثام بعد ذكر الاستدلال بهما « وفيهما نظر ظاهر » وهو كذلك بالنسبة إلى الآية الأولى ، أما الثانية فالاستدلال بها تام بناء على ما عرفته سابقا ، كما سمعته من الباقر 7.

بل الآية الأولى قد يتم الاستدلال بها بناء على أن المراد منها عدم خروج الإرث عن الأولاد وعمن هو أقرب إلى الميت من غير فرق بين الذكر والأنثى ردا على الجاهلية الذين كانوا يحرمون النساء عن الإرث.

وإلى من شاركهم في ذلك في بعض الأحوال أشار‌ زيد بن ثابت فيما رواه عنه أبو نعيم الصحاف (3) في كتابه مسندا إليه بقوله : « من قضاء الجاهلية أن يورث الرجال دون النساء ».

__________________

(1) سورة النساء : 4 الآية 7.

(2) سورة الأنفال : 8 الآية 75 وسورة الأحزاب : 33 الآية 6.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب موجبات الإرث الحديث 2 وفيه أبو نعيم الطحان كما في الكافي ج 7 ص 75.

الصفحة 98 من 379