لم يورث الحمل وإن عزل له نصيب إلا أنه لا يرثه إلا إذا ولد حيا ، كما عرفته سابقا.
على أنك قد عرفت غير مرة كون لفظ الاخوة مطلقا لا عموم فيه ولا أقل من الشك بإرادة مثل ذلك منه ، كما هو واضح.
ومن ذلك ونحوه يعلم اشتراط حياتهم عند موت الموروث ، فلا يكفي وجود الإخوة الأموات ، ضرورة انسياق ذلك من الكتاب والسنة ، بل الظاهر عدم حجبهم لو اقترن موتهم بموته ، بل وكذا لو اشتبه المتقدم والمتأخر منهما.
ومن هنا قال في الدروس : « ولو كان بعضهم ميتا أو كلهم عند موت الموروث لم يحجب ، وكذا لو اقترن موتاهما ، ولو اشتبه التقدم والتأخر فالظاهر عدم الحجب ».
لكن قال : « وفي الغرقى نظر ، كما لو مات أخوان غرقا ومعهما أبوان ولهما أخ آخر حيا أو غريقا ، فان فرض موت كل منهما يستدعي كون الآخر حيا ، فيتحقق الحجب ، ومن عدم القطع بوجوده ، والإرث حكم شرعي ، فلا يلزم منه اطراد الحكم بالحياة مع احتمال عدم تقدير السبق بينهما ، ولم أجد لهذا كلاما لمن سبق ».
قلت : لا يخفى عليك ظهور النص (1) والفتوى في أن المشروط حجب الأم عن الثلث إلى السدس لا أصل استحقاقها الثلث ، بل هو مقتضى إطلاق الآية (2) فالشك حينئذ في الشرط شك في المشروط ، فتبقى الأم على أصل استحقاق الثلث ، وثبوت حكم خاص للغرقى في خصوص الإرث مخالف للأصل لا يقتضي التعدية إلى ما نحن فيه بعد
__________________
(1) الوسائل الباب 10 من أبواب ميراث الاخوة والأجداد.
(2) سورة النساء 4 الآية 11.




