مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 379

بالشهرة العظيمة محلا المناقشة (1) خصوصا بعد أن كان المحكي عن الصدوق والعماني الحجب ، بل عن الفاضل في المختلف نفي البأس عنه ، لكنه كفى به بعد شهادة التتبع له ، وعدم قدح خلاف مثلهما في الانعقاد بعدهما فضلا عن سبق انعقاده لهما.

فلا محيص حينئذ عما عليه المشهور ، لما عرفت من الإجماع الذي يجب الخروج به عن الإطلاق المذكور وعن مقتضى تعليل حجب الإخوة الأم عما زاد من السدس بأنهم صاروا سببا لزيادة سهم أبيهم ، لكونهم عياله ونفقتهم عليه دون الأم ، ضرورة عدم سقوط نفقته بقتله ، فان ذلك كله لا يعارض ما سمعت ، والله العالم.

( الثالث : أن يكون الأب موجودا ) كما هو المشهور نقلا وتحصيلا ، بل قيل : إن عليه عامة من تأخر وتقدم إلا الصدوق مع تأمل في تحقق مخالفته ، لظهور الآية التي هي الأصل في هذا الحكم في حياة الأب لقوله تعالى (2) فيها ( وَوَرِثَهُ أَبَواهُ ) فهي إن لم تدل على اعتبار الحياة فلا ريب في اختصاصها بها ، فيبقى غيره على إطلاق ما دل على أن لها الثلث.

مضافا إلى ظهور تعليل حجب الإخوة بزيادة الأب لانفاقه عليهم ، ولأنه معيل في ذلك أيضا.

وإلى‌ قول الصادق 7 في خبر ابن بكير (3) : « الأم لا تنقص عن الثلث أبدا إلا مع الولد والاخوة إذا كان الأب حيا ».

__________________

(1) هكذا في النسخة الأصلية المبيضة ، وفي المسودة بقلم المصنف ( قده ) « محلا للمناقشة » وهو الصحيح.

(2) سورة النساء : 4 الآية 11.

(3) الوسائل الباب 12 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد الحديث 1.

الصفحة 83 من 379