مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 379

بل في هذا الجمع من أصله أنه لا شاهد له ، بل لا مكافأة لصحيح الرد المزبور لما دل على عدمه من النصوص المتعددة الموافقة للأصل وظاهر الكتاب وفتوى الأصحاب حتى يحتاج إلى الجمع.

ومن هنا قال ابن إدريس على ما حكي عنه : « إن الجمع إنما يكون مع التعارض وإمكان الجمع ، وهو منفي هنا ، لأن فتوى الأصحاب لا يعارضها خبر الواحد ، ومال الغير لا يحصل بغيبته ».

بل قد يظهر من كلامه هذا أن القائل بالرد عليها في زمن الغيبة إنما يريد إباحة ذلك من الامام 7 لها ، إلا أنها تستحقه إرثا ، ضرورة استبعاد اختلاف حاليها بالإرث وعدمه بالحضور وعدمه.

ومنه ينقدح وجه الجمع بين النصوص بأنه لما كان راجعا إلى الامام 7 أمر بنقله إليه تارة وبإعطائه إلى الامرأة أخرى وبالصدقة به ثالثة ، كما في‌ صحيح ابن مهزيار (1) قال : « كتب محمد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثاني 7 مولى لك أوصى إلى بمائة درهم ، وكنت أسمعه يقول كل شي‌ء لي فهو لمولاي ، فمات وتركها ولم يأمر فيها بشي‌ء ، وله امرأتان ، أما واحدة فلا أعرف لها موضعا الساعة وأما الأخرى بقم ، وما الذي تأمرني في هذه المائة درهم؟ فكتب : انظر أن تدفع هذه الدراهم إلى زوجتي الرجل ، وحقهما من ذلك الثمن إن كان له ولد ، فان لم يكن له ولد فالربع ، وتصدق بالباقي على من تعرف منه حاجة إنشاء الله » بناء على إرادة عدم الولد وغيره من الورثة بقرينة كلام السائل.

ويحمل صحيح الرد على كون المرأة مع ذلك قريبة للزوج ، فيوافق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب ميراث الأزواج الحديث 1.

الصفحة 78 من 379