مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 379

انتقال المال إلى الوارث غير الحمل ، فهو حينئذ كالمال الذي يعلم عدد وارثيه.

وأصالة عدم التعدد في الحمل يمكن المناقشة في جريانها باعتبار رجوعها إلى تشخيص كيفية انعقاد النطفة ، وهي قاصرة عن إفادة ذلك.

كما أن الظاهر إرادة مجرد الاحتياط اللازم مراعاته هنا بالعزل المزبور لا أنه قسمة بحيث لو تلف ذلك المعزول لم يكن للحمل شي‌ء فيما قبضوه ، ضرورة عدم الملك له قبل الولادة كي يتصور القسمة مع وليه ، فالمراد بذلك الجمع بين حقي الموجود والحمل ، فلا تجري عليها أحكام القسمة ، اللهم إلا أن يدعى الإجماع على ذلك ، لكنه كما ترى دون إثباته خرط القتاد.

( و ) على كل حال ف ( لو سقط ) الحمل ( بجناية ) جان ( اعتبر بالحركة التي لا تصدر إلا من حي ، دون التقلص الذي يحصل طبعا لا اختيارا ) فإنه لا فرق في جميع ما ذكرنا بين سقوطه بنفسه وبين سقوطه بجناية جان ، والتزام الجاني بالدية أو غيرها لا يستلزم توريثه ، فإنها ربما تجب بدفع الجناية حلول الحياة بعد تهيؤ الجنين لها ، كما هو واضح ، والله العالم.

( الرابع : إذا مات وعليه دين يستوعب التركة لم ينتقل إلى الوارث ) عند المصنف وجماعة ( وكانت على حكم مال الميت ، وإن لم يكن مستوعبا انتقل إلى الورثة ما فضل ، وما قابل الدين باق على حكم مال الميت ) كما تقدم تفصيل الكلام في ذلك في آخر كتاب الحجر (1) وقد ذكرنا هناك أن الأقوى انتقال التركة إلى الوارث في حالي الاستيعاب وعدمه وإن تعلق الدين بها ، وحينئذ فلا يكون ذلك من لواحق المنع عن الإرث ، فلاحظ وتأمل.

__________________

(1) راجع ج 26 ص 90 93.

الصفحة 70 من 379