ذلك عمل على ما تقتضيه القواعد الشرعية حينئذ ، والله العالم.
( الثالث : الحمل يرث بشرط انفصاله حيا ) إجماعا بقسميه ونصوصا مستفيضة إن لم تكن متواترة منها الصحيحان وغيرهما.
قال في أحدهما (1) : « سأل الحكم بن عتبة أبا جعفر 7 عن الصبي يسقط من أمه غير مستهل يورث ، فأعرض عنه ، فأعاد عليه ، فقال : إذا تحرك تحركا بينا ورث ، فإنه ربما كان أخرس ».
وفي آخر (2) : « إذا تحرك بحركة الأحياء ورث ، إنه ربما كان أخرس ».
ومنها يعلم إرادة المثال من نصوص الاستهلال ،
كالصحيح (3) « لا يصلى على المنفوس ، وهو المولود الذي لم يستهل ولم يصح ، ولا يورث من الدية ولا غيرها ، فإذا استهل يصلى عليه وورثه ».
وفي الموثق (4) « في ميراث المنفوس من الدية ، قال : لا يرث شيئا حتى يصيح ويسمع صوته ».
ونحوه المرسل (5) « أن المنفوس لا يرث من الدية شيئا حتى يستهل ويسمع صوته » خصوصا بعد ملاحظة إطباق الأصحاب على كون المدار ما ذكرناه دون خصوص الاستهلال ، وملاحظة غلبة الاستهلال على وجه يظن جريان القيد مجراها.
وإن أبيت فلا مناص عن حملها على التقية ممن يرى اعتبار الاستهلال
__________________
(1) الوسائل الباب 7 من أبواب ميراث الخنثى الحديث 8 عن الحكم بن عتيبة.
(2) الموجود في الروايات هو اعتبار الحركة اما مطلقا أو حركة بينة ، ولم نجد فيها رواية مقيدة بحركة الأحياء ، راجع الوسائل الباب 7 من أبواب ميراث الخنثى الحديث 3 و 4 و 7.
(3) الوسائل الباب 7 من أبواب ميراث الخنثى الحديث 5.
(4) الوسائل الباب 7 من أبواب ميراث الخنثى الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 7 من أبواب ميراث الخنثى الحديث 2.




