مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 379

معارض لها وإن أقرت بأنها ملكتها من أمها. والغائب حينئذ على حجته ، ولا ينافيه الأمر بالتأخير إلى تلك المدة ، لاحتمال كونه من باب الاحتياط بل يحتمل أن يكون قد حفظ الثمن للغائب أو أعطي البنت وضمنت له ، بل يمكن أن يكون ذلك إذنا من الامام (ع) في بيع مال الغائب لمصلحته. على أنه قضية في واقعة ، فلا يستدل به على الكلية.

إلا أن الجميع كما ترى لا ينافي الظهور الذي يكفي الخصم ، والتأخير للاحتياط يلزمه كون مدة الانتظار بالغائب ذلك وإلا لم يكن احتياطا.

نعم هي شاذة ، إذ لم يعرف القول بمضمونها ممن عدا من عرفت إلا ما يحكى عن المفيد من الانتظار إلى ذلك في بيع عقاره خاصة وجواز اقتسام الورثة ما عداه من سائر أمواله بشرط الملاءة ، وضمانهم له على تقدير ظهوره.

ولعله هو الذي أشار إليه المصنف بقوله ( وقيل : يدفع ماله إلى وارثه الملي‌ء ) وإن كان مطلقا جمعا بين هذا الصحيح (1) وبين‌ موثق إسحاق بن عمار (2) « سألته عن رجل كان له ولد فغاب بعض ولده ولم يدر أين هو؟ ومات الرجل كيف يصنع بميراث الغائب من أبيه؟ قال : يعزل حتى يجي‌ء. قلت : فقد الرجل فلم يجي‌ء ، فقال : إن كان ورثة الرجل ملاء بماله اقتسموه بينهم ، فان جاء هو ردوه عليه ».

إلا أنه كما ترى ، خصوصا بالنسبة إلى الشق الثاني الذي لم يبين فيه مدة التربص واشترط الاقتسام بالملاءة ، وهو مناف للحكم بموته.

ومنه يعلم أنه لا وجه لحمله على ما يوافق نصوص الأربع سنين (3) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى الحديث 7.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى الحديث 8.

(3) الوسائل الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى الحديث 5 و 9.

الصفحة 61 من 379