مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 379

شاركه فيهما كذي النصف ، فيقسم ذلك بينهما على حسب ما فيهما من الحرية.

ولا فرق في ذلك بين الوارث بالفرض والوارث بالقرابة ، فلو كان ذو الفرض نصفه حرا فله النصف مما يرثه بالفرض والرد بفرض الحرية ، لإطلاق الأدلة ، فقطع العلامة ; بأن له نصف الفرض خاصة واضح الضعف ، كاحتماله تكميل الحرية في المبعضين المتساويين فيها وإرثهما بتنزيل الأحوال.

( وكذا يورث منه ) أي يورث من المبعض كل ما جمعه بجزئه الحر ، ويختص المالك بالباقي المستحق له بالملك ، لا أن المراد يورث منه على حسب ما فيه من الحرية ، بمعنى قسمة ما جمعه يجزئه الحر بين الوارث والسيد وإن توهمه بعض الناس ، ضرورة عدم جهة لاستحقاق السيد ذلك بوجه.

وربما كان توهم المتوهم من نحو المتن المعلوم كون المراد منه أنه لو فرض اكتساب المبعض شيئا من المال بكله وقد مات عنه ، فإنه يعطى الوارث منه قدر ما فيه من الحرية ، لأنه هو الذي يملكه ، ويدفع الباقي للسيد ملكا لا إرثا. ودعوى أن انتقال المال عنه صار بسبب موته الحال فيه كله وقد فرض ملك بعضه فيكون ذلك سببا للتبعيض في ماله الذي جمعه بجزئه الحر كما ترى لا تستأهل جوابا.

هذا ( و ) بملاحظة ما ذكرناه تعرف أن ( حكم الأمة ) في جميع ما سبق ( كذلك ).

الصفحة 53 من 379