مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 379

نعم لو فرض كون العبد الذي يرث الميت هو من جملة تركته اتجه حينئذ عدم شرائه ، بل يحرز ويرث المال.

( و ) ليس للمالك الامتناع عن البيع ، فان أبى ( يقهر ) أي ( المالك على بيعه ) كما في كل ممتنع عما وجب عليه ، فيقهر حينئذ على إيقاع صورة البيع ، ويقوم قصد المكره ورضاه مقام قصده ورضاه ، مع احتمال عدم الحاجة إلى القهر على الصورة المزبورة ، بل يقوم قيمة عدل وتدفع ويقوم ذلك مقام بيعه.

أو أن من له الإكراه يكون موجبا قابلا ،

قال عبد الله بن طلحة للصادق 7 في أثناء خبره عنه (1) : « أرأيت إن أبى أهل الجارية كيف يصنع؟ قال : ليس لهم ذلك ، يقومان قيمة عدل ثم يعطى مالهم على قدر القيمة ».

بل قد يستفاد منه ما أفتى به غير واحد من الأصحاب من أنه ليس له طلب الزيادة عن القيمة ، بل لعله لا خلاف فيه بينهم وإن كان قد يناقش في استفادة ذلك منه ، إذ أقصاه الرجوع إلى القيمة مع الامتناع لا مع الرضا بالبيع لكن بزيادة عنها.

نعم قد يقال : إن تجويز ذلك له يقتضي التسلط له على عدم بيعه ضرورة إمكان اقتراحه ما لا تقوم التركة به ، وتقييد جواز ذلك بما إذا لم يقترح الفاحش لا دليل عليه ، فليس حينئذ إلا دفع القيمة كما صرح به الفاضل في القواعد وغيره.

بل في كشف اللثام في شرح ذلك « عدم جواز بذل الزائد بدون رضا المملوك ». قلت : بل ومع رضاه ، ضرورة عدم العبرة برضاه ما دام مملوكا.

وكيف كان فالمتولي للشراء والتحرير مع عدم الوصي على ذلك‌

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب موانع الإرث الحديث 5.

الصفحة 48 من 379