مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 379

بل الظاهر كون الترتيب بينهما ذاتيا لا زمانيا كالعلة والمعلول ، وفي العمد يستحق عليه إزهاق روحه ، لقوله تعالى (1) ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) فهو شبيه ضمان الشي‌ء بمثله ، فإذا صالح الوارث على الدية كان كدفع العوض عن المثل المستحق.

وقد عرفت أن استحقاقه إزهاق النفس قد حصل مقارنا لموته ، فلا إشكال حينئذ في عد ذلك من أمواله وتركته ، إذ هو أولى بنفسه من غيره ، فعوضها من تركته ، بل هي أولى من الأطراف أو ديتها التي كانت مستحقة له في حياته.

المسألة ( الثالثة : )

( يرث الدية كل مناسب ومسابب ) سواء كانت دية عمد أو خطأ ، وسواء كان ممن يرث القصاص منهم أو لا ، بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص (2) فيه مستفيضة أو متواترة ( عدا من يتقرب بالأم ، فإن فيهم خلافاً ).

لكن المشهور عدم إرثهم ، بل عن جنايات الخلاف الإجماع عليه ، كما عن موضع من السرائر نفي الخلاف فيه ، لصحيح ابن سنان (3) « قضى أمير المؤمنين 7 أن الدية يرثها الورثة إلا الاخوة والأخوات من الأم ، فإنهم لا يرثون من الدية شيئا » ونحوه غيره من‌

__________________

(1) سورة المائدة : 5 الآية 45.

(2) الوسائل الباب 10 و 11 من أبواب موانع الإرث.

(3) الوسائل الباب 10 من أبواب موانع الإرث الحديث 2.

الصفحة 42 من 379