مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 379

يقضى منها دينه ، ويخرج منها وصاياه ، سواء قتل عمدا فأخذت الدية أو خطأ ) بل في محكي المهذب الإجماع عليه ، بل في محكي المبسوط والخلاف أنه قول عامة الفقهاء إلا أبا ثور.

وقال الصادق 7 في خبر إسحاق (1) : « إن رسول الله 9 قال : إذا قبلت دية العمد فصارت مالا فهي ميراث كسائر الأموال ».

والكاظم 7 في خبر يحيى الأزرق (2) « في رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا فأخذ أهله الدية من قاتله عليهم أن يقضوا دينه؟ قال : نعم ، قال : وهو لم يترك ، قال : إنما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه ».

وقال أمير المؤمنين 7 في خبر السكوني (3) : « من أوصى بثلثه ثم قتل خطأ فإن ثلث ديته داخل في وصيته ».

وفي‌ خبر محمد بن قيس (4) « أنه 7 قضى في وصيته رجل قتل أنها تنفذ من ماله وديته كما أوصى ».

فما عن بعضهم من أن دية العمد لا يقضى منها الدين لأن الواجب فيه القصاص الذي هو حق الوارث ، فالدية المأخوذة هي عوض عن حقه ، لا مدخلية للميت فيها ، بل عن آخر المنع من قضاء الذين من الدية مطلقا ، لأنها ليست من أموال الميت التي تركها مع أنهما من الاجتهاد في مقابلة النص والإجماع كما ترى ، ضرورة كون الدية في الخطأ عوضا عن النفس ، فيستحقها الميت عند خروج روحه.

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب موانع الإرث الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 24 من أبواب الدين والقرض الحديث 1 من كتاب التجارة.

(3) الوسائل الباب 14 من كتاب الوصايا الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 14 من كتاب الوصايا الحديث 3.

الصفحة 41 من 379