أن يعفو ، لأن جناية المقتول كانت على الامام فكذلك تكون ديته لإمام المسلمين ، قلت : فان عفا عنه الامام ، فقال : إنما هو حق جميع المسلمين ) (1) ».
خلافا للمحكي عن ابن إدريس ، فأجاز للإمام العفو ، لأنه وليه ، فإن رضي بالدية كانت له لا لبيت مال المسلمين كتركته ، ولأن جنايته عليه ، لأنه عاقلته.
وفيه أنه كالاجتهاد في مقابلة النص المعمول به بين الأصحاب ، نعم ما فيه من جعل الدية في بيت مال المسلمين مخالف لما عليه الأصحاب ، كما أن ما فيه من كون ذلك حقا لجميع المسلمين كذلك أيضا ، فلا بد من طرحه أو حمله كبيت المال الذي في عبارة البعض على إرادة بيت مال الامام من حيث الإمامة الذي مرجعه في الحقيقة إلى المسلمين ولذا لا يرثه غير الامام من ورثته كباقي الأنفال ، خصوصا بعد ما فيه من كون جنايته على الامام لا بيت مال المسلمين ، فتأمل جيدا ، والله العالم.
المسألة ( الثانية : )
( الدية ) عندنا وإن تجددت بعده ( في حكم مال المقتول
__________________
(1) الحديث ينتهي بقوله ( 7 ) : « وكذلك تكون ديته لإمام المسلمين »
كما في التهذيب ج 10 ص 178 الرقم 696. وما بين القوسين الذي ألحق بالصحيح فهو من ذيل الصحيح المتقدم بتقديم وتأخير في الجمل ، والظاهر أنه سهو من قلمه الشريف فان الموجود في النسخة الأصلية المخطوطة بقلمه الشريف أيضا كذلك.




