مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 379

وعمد الصبي والمجنون بحكم الخطأ ، فيرثان مما عدا الدية على المختار كالنائم والساقط من غير اختيار ، فما في كشف اللثام عن بعضهم من منع الصبي والمجنون من الإرث بتعمدهما القتل‌ لعموم « لا ميراث للقاتل » (1) ونحوه واضح الضعف.

وكذا الراكب إذا وطأت دابته من يرثه بل والقائد والسائق ، لكن عن الفضل والعماني التصريح بارث الأولين ، وبه في مثالي التأديب والإصلاح مع قولهما بمنع القاتل مطلقا وبمنع الإرث في الراكب ، واختلفا في القائد والسائق ، فمنعهما العماني ، وورثهما الفضل ، واتفقا على إرث من حفر بئرا في غير حقه أو أخرج كنيفا أو ظلة فأصيب به ، ومال إليه في كشف اللثام ، لعدم صدق القتل بذلك ، بل عن الكليني والصدوق حكايته ساكتين عليه.

وفيه أن السبب كالمباشر كما صرح به جماعة ، بل في الروضة إسناده إلى ظاهر المذهب ، للعموم وضعف منع الإطلاق ، ولذا يثبت القصاص والدية في السبب كالمباشرة ، فالمتجه حينئذ المنع مطلقا إن كان عمدا ، وإلا فمما عدا الدية خاصة على المختار.

والمشارك في القتل كالمنفرد ، كما عن جماعة التصريح به ، فيمنع مما يمنع منه المنفرد وإن لم يستقل بالتأثير لو انفرد.

وهل يشترط في المنع استقرار الحياة؟ استشكله العلامة ، للشك في صدق اسم القتل معه ، ونفاه الفخر فيما حكي عنه ، تمسكا بالعموم ، والحكم يتبع التفسير ، فإن أريد بغير المستقر ما لا يبقى يوما أو يومين أو يوما ونصف يوم كما قالوه في الذبيحة فالحق عدم الاشتراط ، لتحقق القتل معه قطعا ، وإن أريد ما ينتفي معه النطق والحركة الاختياريان‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب موانع الإرث الحديث 1.

الصفحة 37 من 379