مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 379

استدل له بعموم حجب القاتل والجمع بين الصحيحين (1) والخبرين (2) بحمل الأخيرين على الشبيه بالعمد ، وبأن المراد بالخطإ فيهما إما ذلك أو الأعم منه ومن المحض ، أو خصوص الأخير.

وعلى التقادير فالمنع ثابت ، أما على الأولين فظاهر ، وأما على الثالث فلأن منع الخطأ المحض يستلزم منع الشبيه بالعمد بالأولوية الظاهرة بل الإجماع المركب ، لكنه كما ترى بعد الإحاطة بما ذكرنا ، والله العالم.

( و ) كيف كان ف ( يستوي في ذلك الأب والولد وغيرهما من ذوي الأنساب والأسباب ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل لعله إجماع ، لعموم الأدلة التي لا ينافيها اختصاص أخبار الخطإ ببعضها ، فما عن بعض العامة من تخصيص القتل المانع بما يوجب قصاصا أو كفارة فيخرج حينئذ قتل الوالد الولد لأنه لا يوجبهما باطل قطعا.

كما أنه يستوي في الخطأ السبب السائغ المؤدي إلى القتل كضرب الوالد الولد تأديبا وبط ما به من جرح أو قرح للإصلاح ، والممنوع كضرب غير المستحق وجرحه ، فيرث القاتل من التركة فيهما ، ويمنع من الدية في الثاني ، وأما الأول ففي ثبوت الدية فيه قولان ، من الاذن في الفعل فلا يتعقبه ضمان ، ومن تحقق الموجب وإن انتفت المؤاخذة كما في الخطأ المحض ، وقد تخلف في تأديب الحاكم بدليل ، فلا يقاس عليه غيره ، فيمنع منها كالممنوع على الأظهر.

وعن السيوري التفصيل بين الممنوع وغيره ، فمنع الإرث في الأول وأثبته في غيره ، كالمحكي عن ظاهر المعالم ، والأول أشبه.

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب موانع الإرث الحديث 1 و 2.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب موانع الإرث الحديث 4 والمستدرك الباب 6 منها الحديث 3.

الصفحة 36 من 379