مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 379

( أو الوراث ) خاصة ، كما لو مات رجل وترك ابنين فمات أحدهما وترك ابنا فإن جهة الاستحقاق في الفريضتين واحدة وهي البنوة ، والوارث مختلف لكونه في الأولى ابنا وفي الثانية ابنه.

( أو هما ) معا كما لو مات رجل وخلف زوجة وابنا وبنتا ثم ماتت الزوجة عن ابن وبنت من غير الميت ، فإن جهة الاستحقاق في الأولى الزوجية وفي الثانية البنوة ، والوارث فيها أولادها ، وفي الأولى الزوجة وأولاده ، وحينئذ فالصور أربعة كما في التنقيح وغيره.

لكن قد يناقش فيه بأن تفسير اتحاد الاستحقاق واختلافه بما عرفت لا يطابق قسمة المناسخات في الحالتين معا على إطلاقه ، لأنه يستلزم أن يكون مع اختلاف جهة الإرث مطلقا يحتاج إلى البحث عن الفريضة الثانية ولا يكتفى بالأولى ، وهو ينتقض بما لو مات الأول عن أولاد ثم مات بعضهم عن الباقين ، فإن جهة الاستحقاق في الأولى بالبنوة وفي الثانية بالاخوة ، مع أن هذا لا يفتقر إلى تصحيح الفريضتين ، بل يجعل الميت الثاني كأن لم يكن ، ولا يقدح اختلاف جهة الإرث بالبنوة والاخوة في ذلك أصلا ، فالأولى إرادة ما ذكرناه سابقا من اختلاف الاخوة بكون أحدهم من الأم من اختلاف الاستحقاق ، فإنه المحتاج إلى تصحيح المسألة حينئذ.

بل لعل قول المصنف : « ولو اختلف الاستحقاق » إلى آخره ظاهر في أن الصورة الأولى اتحد فيها الوارث والاستحقاق ، مع أنه ليس كذلك ، ضرورة اختلاف عدد الوارث في الحالين ، فالأولى جعل المدار على انحصار ورثة الميت الثاني في الأول ، ويكون إرثهم من الثاني على حسب إرثهم من الأول ، وعدم ذلك.

وكيف كان فمتى كان الحال على الاختلاف المزبور ( فانظر نصيب

الصفحة 350 من 379