مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 379

ولا من الدية عند الديلمي ، حيث خص المنع بالعمد وأطلق الإرث في الخطأ بنوعيه.

بل من البعيد إهمال المعظم لحكم شبيه العمد مع كثرة وقوعه ومسيس الحاجة إليه ، فليس هو إلا لكون المراد بالخطإ الذي ذكروا حكمه ما يشمله خصوصا مع وقوع ذلك منهم في مقام الاستقصاء ، بل عن بعضهم حصر القتل فيهما ، بل عللوا الإرث في الخطأ بما يعم ، بل احتج المانع بالتمانع بين ارث القاتل خطأ وبين أخذ الدية منه ، وعن المرتضى جوابه بأن تسليمه بها لا ينافي إرثه من غيرها.

وعن الحلبيين والحلي التصريح بأن إرثه مما عدا الدية المستحقة عليه ، مع أنها في الخطأ المحض على العاقلة دون القاتل ، فعلم دخول الشبيه فيما أطلقوه من الخطأ ، وظهر اتحاد حكم المسألتين عندهم ، واشتهار التفصيل فيهما ، وانطباق الإجماعات عليهما.

والمحكي عن خلاف الشيخ كالصريح في ذلك ، فإنه أطلق التفصيل في الخطأ وذكر اختلاف العامة في نوعيه ، ثم حكى الإجماع على ما أطلق.

وأما النصوص (1) فالظاهر منها أيضا حيث أطلق فيها الخطأ وقوبل به العمد على وجه يراد منه الحصر إرادة الأعم الذي هو إطلاق شائع ، كشيوع تقسيمه إليهما مضافا إلى كثرة القرائن هنا على إرادة الأعم كما عرفت ، فيتجه الترجيح فيه بما سمعت من أنه يرث مما عدا الدية ، لجميع ما عرفته من الإجماعات وغيرها.

فما عن الفضل والقديمين والعلامة في القواعد ووالده وولده والشهيد الثاني وابن القطان وشارح النصيرية من أنه كالعمد واضح الضعف وإن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب موانع الإرث.

الصفحة 35 من 379