مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 379

وللجمع بين إطلاق إرث القاتل خطأ في الصحيحين (1) وعموم منع القاتل من الدية في المعتبرة (2) منها‌ الحسن (3) : « المرأة ترث من دية زوجها ويرث من ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه » بتقييد الأول بغير الدية.

ومعارضة ذلك بإمكان تخصيص الثاني بالعمد يدفعها ترجيح الأول بالشهرة ومحكي الإجماع وعموم منع القاتل ، وبعد استحقاقه لما ثبت بجنايته ووضوح دلالة النفي على العموم ، وخروج الدية عن حقيقة الإرث ، ومخالفتها له في بعض الأحكام.

ولما عن المفيد وغيره من حصول الجمع به بين إطلاق ما دل على إرث القاتل خطأ ومنعه منه كذلك ، بحمل الثاني على خصوص الدية ، وإن كان قد يناقش بأن إطلاق المنع كالصريح في التسوية بينه وبين العمد والجمع مع احتياجه إلى شاهد فرع التكافؤ ، وهو منتف ، لضعف حديث المنع وشذوذه ومخالفته المشهور عندنا وموافقته المشهور عند الجمهور فالمتجه طرحه أو حمله على التقية.

( و ) على كل حال فقد بان لك أن هذا الأخير إلى ( الأول ) أقوى وإن كان هو ( أشبه ) بعمومات المواريث كتابا وسنة.

هذا وظاهر المصنف وغيره بل المعظم حيث قابلوا العمد بالخطإ أن المراد بالخطإ ما يشمل شبيه العمد ، كما عن جماعة التصريح به ، كالديلمي والعلامة في المختلف والتحرير وابن فهد في غاية التنقيح ، بل عن الصيمري الميل إليه في كتابيه ، وعن أبي العباس حكايته عن الطوسي وشارح النصيرية عنه وعن كثير من المتأخرين ، فلا يمنع من التركة عند الجميع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب موانع الإرث الحديث 1 و 2.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب موانع الإرث.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب موانع الإرث الحديث 2.

الصفحة 34 من 379