مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 379

قد يدعى اندراجه في الأدلة ، ولعله الأقوى.

( و ) على كل حال فلا إشكال في أصل الحكم ، نعم الظاهر أنه ( لا يورث الثاني مما ورث ) ه ( منه ) أو من غيره الأول ، بل يختص الإرث فيما بينهم في صلب المال وتالده دون طارفه الذي حصل لهم بالإرث ، لمرسل حمران بن أعين (1) عن أمير المؤمنين 7 « في قوم غرقوا جميعا أهل بيت واحد ، قال : يورث هؤلاء من هؤلاء وهؤلاء من هؤلاء ، ولا يرث هؤلاء مما ورثوا من هؤلاء شيئا ، ولا يورث هؤلاء مما ورثوا من هؤلاء شيئا ».

وفي‌ صحيح محمد بن مسلم (2) عن أبي جعفر 7 « في رجل سقط عليه وعلى امرأته بيت قال : تورث المرأة من الرجل ويورث الرجل من المرأة ، معناه يورث بعضهم من بعض من صلب أموالهم لا يورثون مما يورث بعضهم بعضا شيئا » وإن كان لم يعلم كون ذلك من الباقر 7 إلا أنه على كل حال فيه تأييد.

لكن ( و ) مع ذلك كله ( قال المفيد ; ) وسلار : ( يرث مما ورث منه ) لإطلاق الأدلة ولعدم الفائدة في تقديم الأضعف لو لا ذلك.

( و ) لا ريب في أن ( الأول أصح ، لأنه إنما يفرض الممكن والتوريث مما ورث ) منه ( يستدعي الحياة بعد فرض الموت ) في موضوع واحد من جهة واحدة ( وهو غير ممكن عادة ).

قيل : ولا يشكل ذلك بالتوارث بينهما ، ضرورة كون ذلك من فرض الحياة والموت في كل واحد منهما لا فرضهما معا في واحد مخصوص‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم الحديث 1.

الصفحة 310 من 379