« في امرأتين سقط عليهما سقف كيف مواريثهم؟ فقال : يورث بعضهم من بعض ».
وقال الباقر 7 في خبر محمد بن قيس (1) : « قضى أمير المؤمنين 7 في رجل وامرأة انهدم عليهما بيت فماتا ولا يدري أيهما مات قبل؟ فقال : يرث كل واحد منهما زوجه كما فرض الله لورثتهما » إلى غير ذلك من النصوص التي كادت تكون متواترة.
فلو كان لأحدهما مال دون الآخر انتقل المال إلى من ليس له مال ثم منه إلى ورثته ، قال عبد الرحمن (2) « سألت أبا عبد الله 7 أيضا عن بيت وقع على قوم مجتمعين فلا يدري أيهم مات قبل؟ فقال يورث بعضهم من بعض ، قلت : فإن أبا حنيفة أدخل فيها شيئا ، قال : وما أدخل؟ قلت : رجلين أخوين أحدهما مولاي والآخر مولى لرجل لأحدهما مائة ألف والآخر ليس له شيء ركبا في السفينة فغرقا فلم يدر أيهما مات أولا كان المال لورثة الذي ليس له شيء ، ولم يكن لورثة الذي له المال شيء ، قال : فقال أبو عبد الله 7 : لقد سمعها ، وهو هكذا » ومثله خبراه الآخران (3) هذا كله مع جهل تأريخ موت أحدهما.
أما مع علمه فالظاهر خروجه عن مورد النصوص المزبورة ، بل يحكم بكون الإرث لمجهولهما بناء على الحكم بتأخره ، أو سقوط التوارث في غير الغرقى والمهدوم عليهم ، والتوارث فيهما بناء على عدمه ، بل
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم الحديث 2 بطريقين.




