مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 379

الاتفاق عليه ، مضافا إلى‌ خبر القداح (1) عن الباقر 7 « ماتت أم كلثوم بنت علي 7 وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة لا يدري أيهما هلك قبل فلم يورث أحدهما من الآخر ، وصلى عليهما جميعا ».

لكن عن النهاية والمبسوط والسرائر والمهذب تعليل الحكم المزبور بأن التوارث إنما يجوز فيما يشتبه فيه الحال ، فيجوز تقدم كل منهما على الآخر لا فيما علم الاقتران ، وهو مؤذن بقصر نفي التوارث في الموت حتف الأنف على اقترانهما ، بل عن أبي علي وأبي الصلاح التصريح بذلك بل قيل : إنه ظاهر كثير من الأصحاب ، وإن كنا لم نتحققه ، وعلى تقديره ففيه ما عرفت ، مضافا إلى حرمة القياس ، إذ لا علة منصوصة يؤخذ بها ولا تنقيح مناط بإجماع ونحوه ، بل لعله على عدمه ظاهر أو معلوم.

وكذا لا توارث لو كان الموت لسبب هو الغرق ( أو ) الهدم فضلا عن غيرهما ولكن ( علم اقتران موتهما أو تقدم أحدهما ) بخصوصه ( على الآخر ) أو ظن على وجه يقوم مقام العلم ، بل ينتفي الإرث مطلقا أو عن المتقدم خاصة ( و ) هو واضح.

نعم ( في ثبوت هذا الحكم ) أي حكم الغرقى إذا كان الموت ( ب ) سبب إلا أنه ( غير سبب الهدم والغرق ) كالحرق والقتل في معركة ونحو ذلك ( مما يحصل معه الاشتباه ) المزبور ( تردد و ) خلاف ف ( كلام الشيخ ; في النهاية يؤذن بطرده مع أسباب الاشتباه ) بل قيل : إنه صريحها وصريح أبي علي وأبي الصلاح وابني حمزة وسعيد والمحقق الطوسي وظاهر المبسوط والسرائر والمراسم والمهذب‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم الحديث 1.

الصفحة 304 من 379