مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 379

ولا إشكال بعد‌ عموم « إقرار العقلاء » (1) وانحصار الحق فيهما ، وخصوص المعتبرة المستفيضة ، كصحيح عبد الرحمن (2) سأل الصادق 7 « عن المرأة تسبى من أرضها ومعها الولد الصغير فتقول : هو ابني ، والرجل يسبى فيلقى أخاه فيقول : أخي ويتعارفان ، وليس لهما على ذلك بينة إلا قولهما ، فقال : ما يقول من قبلكم؟ قلت : لا يورثونهم ، لأنهم لم يكن لهم على ذلك بينة ، إنما كانت ولادة في الشرك ، فقال : سبحان الله إذا جاءت بابنها أو بنتها معها لم تزل مقرة به وإذا عرف أخاه وكان ذلك في صحة من عقولهما لا يزالان مقرين بذلك ورث بعضهم من بعض » وغيره.

بل هو دال على قبول إقرار الأم بالصغير ، وقد ذكروا ذلك في باب الإقرار للأب خاصة معللين له بإمكان إقامة الأم البينة على ولادتها له دونه ، اللهم إلا أن يحمل كلامهم السابق هناك على إرادة عدم قبوله في الإلحاق بالنسب على وجه يتعدى منها إلى غيرها ، والصحيح على خصوص التوارث لا اللحوق بالنسب ، لكنه كما ترى.

وعلى كل حال فالظاهر عدم تعدي إقرار المتعارفين إلى غيرهما من ذوي أنسابهما إلا بالتصادق ، لعدم ثبوت النسب بالإقرار المزبور ، بل أقصاه ثبوت حكمه بالنسبة إلى المقر خاصة من غير فرق في ذلك بين الولد والأخ وغيرهما ، كما اعترف به في محكي المبسوط ، قال : « لا يتعدى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من كتاب الإقرار الحديث 2 والمستدرك الباب 2 منه الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 1 مع الاختلاف في اللفظ ، وذكره بعينه في الكافي ج 7 ص 166.

الصفحة 300 من 379